تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

109

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

أجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو اعتدّي ، وذكر انّه قال لمحمد بن أبي حمزةكيف يشهد على قوله : اعتدّي ؟ قال : يقول : اشهدوا اعتدّي . وأنت خبير بأن الأصحاب يثبتون الأحكام بما هو أدنى مرتبة من هذه الروايات وأضعف سنداً فكيف بالحسن الذي ليس في طريقه من هو خارج عن الصحيح سوى إبراهيم بن هاشم وهو من أجلّ الأصحاب وأكبر الأعيان وحديثه من أحسن مراتب الحسن ومع ذلك ليس لها معارض في قوّتها حتى يرجح عليها بشيء من وجوه المرجحات . نعم نقل الشيخ عن الحسن بن سماعة انّه قال : ليس الطلاق إلّاكما روى ابن‌بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى . ولا يخفى عليك أنّ هذا الكلام لا يصلح للمعارضة أصلًا لانّه من قول ابن‌بكير وحاله معلوم والراوي الحسن بن سماعة شيخ الواقفية ووجههم ، فأين هذا من حديث سنده علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن‌أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي والثلاثة الأول عن عمر بن اذينة ، عن محمد بن مسلم ؟ ! ومن العجب عدول الشيخ عن مثل ذلك مع تعلّقه في وقوع الطلاق بقوله « نعم » ، في جواب السؤال برواية السكونيوبوقوعه بغير العربية برواية حفص عن أبيه وهما عاميان كالسكوني ، وتركه هذه الأخبار المعتبرة الإسناد . وأعجب منه جمعه بينها وبين كلام ابن‌سماعة - حذراً من التنافي بحمل الاخبار على أن يكون قد تقدم قول الزوج‌أنت طالق ، ثم يقول : اعتدّي ، قال : لأن قوله لها « اعتدّي » ليس له معنى لأنّ لها أن تقول : من أي شيء أعتدّ ؟ فلابدّ له أن يقول : اعتدّي لأنّي قد طلقتك فالاعتبار بالطلاق لا بهذا القول إلّاانّه يكون هذا القول